لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
159
في رحاب أهل البيت ( ع )
لهذا جاء ذمّ القرآن الكريم لهم وزجرهم عن تلك المقولات الباطلة ، فقال عزّ من قائل : ( يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلّا الحق ) 157 . فليس من المستبعد إذاً أن يكون الغلو قد دخل على المسلمين بسبب احتكاكهم بأهل الكتاب مثلما ظهرت المقولات الفاسدة الأخرى نتيجة للاحتكاك بالأقوام التي كانت تدين بديانات كالمجوسية وغيرها ، فضلًا عن أنّ بعض أهل الكتاب - وبعضهم كان ممّن تظاهر باعتناق الاسلام - قد عملوا على بثّ الغلو في عقائد ضعفاء المسلمين كيداً بهم ورغبة في تدمير الاسلام من الداخل . فالغلوّ لم تسلم منه فرق المسلمين ، وأنّ اتباع هذه الفرق من العلماء وغيرهم قد أغرقوا في مدح رؤسائها إلى أن خرجوا به عن طريق المعقول وتجاوزوا فيه حدود المنطق 158 .
--> ( 157 ) - سورة النساء : 171 . ( 158 ) - وإليك بعض كلماتهم في ذلك : قالوا : إنّ الله خصّ أبا حنيفة بالشريعة والكرامة . ومن كرامته انّ الخضر ( ع ) كان يجيء إليه كل يوم وقت الصبح ويتعلّم منه أحكام الشريعة إلى خمس سنين . فلمّا مات أبو حنيفة ناجى الخضر ربّه وقال :